Yahoo!

حذاء الرئيس ” قصة قصيرة “

كتبها محمد شوكت الملط ، في 20 أكتوبر 2011 الساعة: 20:41 م

حذاء الرئيس

" قصة قصيرة "

 بقلم

محمد شوكت الملط

 

"1"

 

 

فى صباح يوم شتاء  شديد البرودة ،  الساعة السابعة والنصف يدخل فريق مستشارى الرئيس  إلى القصر الرئاسى المنيف ، يتوجهون سريعا صوب قاعة الاجتماعات  الفخمة .

 

 

كل عضو من أعضاء المجلس الإستشارى يجلس فى مكانه المحدد ، يضع أمامه ملفه الخاص ،  به أوراق  ومستندات مهمة ، تحمل معلومات دقيقة ، سيعرضها على الرئيس .

 

 

كالمعتاد يجلس الأعضاء معاً قبل بدء الاجتماع بمدة طويلة ، لابد من الاستعداد النفسى ،  إنهم يتهيأون لاستقبال الرئيس ، يرتبون أوراقهم ، ينسقون فيما بينهم ، يؤكدون عما سيتحدثون فيه ، يحذرون من الخروج على النص ، وإلا…

 

 

خارج القاعة الجميع على أُهبة الاستعداد ، الإضاءة ، المقاعد ، التكييف … ، ليكون هذا الاجتماع حسبما يرغب الرئيس ، وإلا سمعوا أو رأوا ما يخشونه ، وأقله الطرد من قصر الرئيس بلا عودة ، وفى حالة غضب الرئيس يكون الطرد إلى مكان مجهول ، ربما لاتُرى فيه الشمس ولا تطؤه قدم إنسان  .

 

 

فى الموعد المحدد فى الساعة التاسعة صباحا ، يدخل الرئيس مكتبه منتشيا فخورا كعادته ، تعلو وجهه ابتسامة ، الجميع فى انتظاره ، كل فى مكانه المحدد ، كل قام بما هو مكلف به على وجه الدقة .

 

 

الهدف الوحيد من هذا الاجتماع هو مناقشة التعديل الوزارى المرتقب ، مستشارو الرئيس سيقدمون له  أسماء الوزراء المقترحين ولكل وزير أربعة بدلاء ، وأمام كل اسم  مختصر لسيرته الذاتية  ، يختار الرئيس من يريد ويرفض من يريد ، دون أن ينبس أحدهم ببنت شفة.

 

 

شرع كبير المستشارين فى عرض الأسماء الأساسية والاحتياطية لخمس وزارات ،  لم يرد الرئيس واحدا من المرشحين الأساسيين  ،  لمعرفته الجيدة بتلك الشخصيات ، فقد تعامل معهم من قبل فى وزارات مختلفة.

 

 

ارتسمت على وجوههم ابتسامات عريضة ، لم يصدقوا أنهم انتهوا من اختيار خمسة وزراء فى توقيت قياسى.

 

 

استأنفوا عرض الأسماء المقترحة ، عرضوا اسم الوزير المرشح الأساسى لوزارة التربية والتعليم ، الذى ظنوا أن الرئيس سوف يوافق عليه ، دون أى مناقشة ، إنه كنزعظيم تفخر أى دولة بأن يكون هذا الرجل من مواطنيها  .

 

 

السيرة الذاتية لهذا الشخص مختلفة ، يمتلك مواهب فذة ، ذكروا اسمه ، مؤهلاته ، خبراته، الرجل من أشهر العلماء عالميا فى مجال التربية والتعليم ، ترك أمريكا لأسباب خاصة - بعد أن قضى فيها ربع قرن -  على الرغم من النجاحات الهائلة التى حققها هناك ، لم يوافقوا على رحيله إلا بعد إصراره .

 

 

ذكروا تاريخ ميلاده ، محل إقامته الحالى ، محل الميلاد ، غاب عن مستشارى الرئيس أن ذلك الشخص ينتمى إلى ذات المنطقة التى ينتمى لها الرئيس ، و كذلك فإن سنة ميلاده هى سنة ميلاد الرئيس .

 

 

فجأة تغير وجه الرئيس ،  شرد ذهنه لبرهة ، تغير وجهه ، بدت عليه علامات الغضب الشديد، صرخ صرخة مدوية ، كأن سكينا اخترق صدره.

 

 

ما الأمر  - سيادة الرئيس - ؟ (على استحياء سأل كبير المستشارين) .

 

 

لم يرد عليه الرئيس .

 

 

سيطر السكون على المكان ، لم يجرؤ أحدهم على أن ينطق بكلمة .

 

 

مرت بضع دقائق ، بصوت جهورى نطق الرئيس :  احضرو لى هذا الشخص حيا أو ميتا الساعة الثانية والنصف بعد متنصف هذه الليلة .

 

 

تركهم الرئيس دون أن يخبرهم بفض الاجتماع .

 

 

"2"

 

 

على صوت الرئيس المدوى هُرع إلى قاعة الاجتماعات كبار رجال القصر ، استدعوا قادة الأجهزة الأمنية المختلفة ، أربع جهات أمنية شاركت فى وضع التقارير الأمنية عن جميع المرشحين للوزارة ، أساسيين  كانوا أم احتياطيين ، ومن هذه التقارير قُدم للرئيس  مختصر السيرة الذاتية لكل مرشح .

 

 

كل من له صلة بهذه التقارير أصابه الفزع والخوف ، مما قد يحدث له، نتيجة هذه السقطة الكبرى ، تبادلوا الاتهامات ، كل يلوم الآخر ، كل ينفى تقصيره ، بعد مدة زمنية ليست طويلة ، ذهبت آثار الصدمة ، اتفقوا على مناقشة الأمر بموضوعية ، توصلوا بعد مناقشات طويلة إلى أن أحدهم لم يقصر ، أجمعوا على أنهم سيتحملون المسئولية معا ، وليكن ما يكون .

 

 

الأمر فيه سر ، لايعرفه أحد من البشر إلا الرئيس ، ومع ذلك فسوف يتأكد كل منهم من المعلومات التى وردت فى تقريره .

 

 

سريعا وبعد أقل من ساعتين ، اجتمعوا مرة أخرى ، أكدوا جميعا أن الشخص المطلوب إحضاره حيا أو ميتا ، ليست له انتماءات دينية أو إيديولوجية أو سياسية ،إلا أنه رجل حقق فى حياته نجاحات منقطعة النظير .

 

 

قال بعضهم لبعض : ربما تكون هذه النجاحات هى مشكلته الكبرى ، وعلينا أن ننفذ الأوامر طاعة للرئيس ، أمروا قوات الأمن  بإحضاره فورا.

 

 

"3"

 

 

بعد تناوله وجبة العشاء جلس الدكتور "أسعد"  وسط أفراد أسرته ، فى الطابق الثانى من الفيلا التى يمتلكها ، بأحد الأحياء الراقية  وسط العاصمة ، أثناء متابعتهم نشرة الأخبار ، علموا أن الإعلان عن التشكيل الوزارى الجديد سيُعلن عنه خلال ثمانى وأربعين ساعة .

 

 

بصورة عفوية سأل الابن الأصغر: ماذا ستفعل يا أبى لو عرضوا عليك منصبا وزاريا ؟ . لم يفكر الدكتور "أسعد" طويلا فى الرد .

 

 

أجاب : بالطبع سأرفض .

 

 

ولماذا يا أبى ؟( سأله ابنه مرة أخرى) .

 

 

أجاب الأب : يا بنى …السياسة فى بلادنا شعارها " سمك - لبن - تمرهندى" ، لو أصبحت وزيرا فسوف أكون بمثابة سكرتير للرئيس أنفذ أوامره ، حتى ولو غير منطقية ، فى بلادنا المهم ارضاء الرئيس لا ارضاء الضمير.

 

 

بنبرة حزينة أكمل الأب حديثه قائلا : يا بنى… العالم من حولنا يتقدم  ونحن فى تقهقر ، أتعرف لماذا ؟ ، لأننا نعرف طريق التقدم ولا نسير فيه ، ونعرف أننا نسير فى طريق الفشل ونصر على عدم التراجع .

 

 

فى بلادنا الرئيس يهدم كل ما قام به سلفه  وكذلك الوزير ، ليست لنا سياسات واضحة…

 

 

لم يكمل الرجل حواره مع ابنه ، فوجىء مع باقى أفراد الأسرة بمكبرات الصوت تنادى : على  الدكتور أسعد  الحضور أمام باب منزله  فورا  ودون تأخير، وإلا سنقتحم المكان ، خمس سيارات مصفحة محملة بالجنود المددجين بالسلاح ، بصحبة العديد من قيادات أمنية ، تحيط بالفيلا  من جميع الجهات ، دون أن يُغير الرجل ملابسه خرج ، وهو لا يكاد يصدق ما يجرى.

 

 

اقتادوه بلا احترام أو تقدير لمكانته العلمية أو الأدبية ، دون النظر لحالته الصحية أو لكبر سنه ، الرجل يكاد يصاب بالجنون ، لا يدرى ما السبب فيما حدث ، ومهما حدث فهل هذه هى الطريقة اللائقة لاستدعائه لأى جهة ، لم يخبره أحد عن السبب وراء هذا الهجوم التترى ، بل لم يحدثه أحد من الأصل .

 

 

"4"

 

 

فى إحدى الغرف الضيقة المظلمة ألقوا به، بعد أن غطوا عينيه بعصابة سوداء ، تركوه لأكثر من ساعة ، أصابته قشعريرة ، الجو شديد البرودة كأنه يجلس عاريا فى شارع من شوارع موسكو .

 

 

مازال الرجل  مندهشا مما يحدث له ،عاش أكثر من ربع قرن فى أمريكا لم يرَ ما يراه الآن ، تذكر ما كان يقرؤه عن وحشية التعذيب التى يلاقيها المعارضون للنظام فى بلاده ، لكنه لم يشارك هؤلاء المعارضين ، لم يلتقِ بأحدهم ، لم يراسل واحدا منهم ، ماذا جرى ؟ .

 

 

فجأة فُتح باب الغرفة ،سمع صوت خطوات تقترب منه شيئا فشيئا، فاذا بشخص يقف أمامه، يوجه له الحديث قائلا :   يادكتور نحن نأسف لما حدث لك ، وهذا الأمر خارج عن إرادتنا ، إننا نعلم عنك كل صغيرة وكل كبيرة ، ونحن متأكدون من أنك لا تعادى النظام ، ولست من المعارضين ، بل ولا تعتنق أية توجهات سياسية مخالفة لنا .

 

 

رد عليه الدكتور " أسعد" بصوت خافت : إذاً أين هى المشكلة  ؟ .

 

 

قال : لم تكن لك مشكلة مع أحد ، ولكن واضح أن لك مشكلةً مع سيادة الرئيس نفسه ، نحن لا نعرفها ، ولم يخبرنا بها ، وهذا هو سبب المجىء بك ، فلتخبرنا عنها .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قريبا ” السكين والبراءة ” مجموعة قصص قصيرة جدا

كتبها محمد شوكت الملط ، في 7 مارس 2011 الساعة: 15:04 م

"السكين والبراءة "

مجموعة قصص قصيرة جدا

محمد شوكت الملط

مقدمة

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبى بعده ، وعلى آله وصحبه ومن تبعه باحسان وسار على هديه باخلاص إلى يوم الدين .

أما بعد

فى صباى ، كانت تراودنى الأحلام الجميلة ، تمنيت أن أراها على أرض الواقع ، كنت أرى  فيها بلادى أجمل البلاد ، وشعبى أفضل الشعوب ، وفى فترة الشباب كان يتملكنى  والعديد من أقرانى شعور بحتمية التغيير إلى الأفضل ، فلسنا أقل من أية دولة متقدمة ومتحضرة من  دول العالم .

ولكن أحلامنا الرومانسية كانت بعيدة كل البعد عن واقعنا الأليم الذى كنا نعيشه ، والأصعب من ذلك أن من يطالبونك  بالتوقف والرضا بالواقع والإستسلام لليأس والقنوط كانوا أكثر ممن يرغبون فى التمرد على الواقع ويشجعونك على السير للأمام  ، وللأسف كان الفريق الأول  صوته هو الأعلى ، وحججه الخوف على لقمة العيش ، ومن تضييق الرزق والسجون والمعتقلات….

ولايمكن انكار وجود  العديد من المواقف المضيئة وسط هذا الظلام الدامس لرجالات  ضحوا بدمائهم وأوقاتهم وأموالهم  من أجل هذا الوطن  ، سوف يذكرهم التاريخ فى يوم من الأيام بسطور من نور .

ومن خلال التجارب الحياتية التى عشتها ، فيها من المواقف التى تخللها الحب كثيرا والبغض أحيانا ، القوة والضعف ، الثقة و الشك، التحدى والرضا بالواقع  ، الضحك والبكاء ، الحركة والسكون ، التفكر واللامبالاة، الحماس والهدوء ، العاطفة والعقل….

جاءت هذه المجموعة من القصص القصيرة جدا ، والتى سميتها " السكين والبراءة "

جاءت هذه القصص قصيرة جدا لتكون فكرتها مركزة دون إطالة ، وحتى لا يشعر القارىء بالملل ، وربما يحتاج بعضها إلى إعادة قراءة مرة أخرى ، وكذلك جاءت هذه المجموعة القصصية فى حجم كُتيب صغير ليسهل حمله فى  أوقات التنقل والسفر ، ويمكن تبادله ليقرأه أكبر عدد ممكن من القراء الأعزاء .

واذا كانت أهداف قراءة القصص مهمة وعديدة ، ففضلا عن أنها وسيلة للتسلية والتسرية ، فان فيها من الحكم والمواعظ التى يمكن أن يستفيد منها الصغير والكبير ،  وكذلك فالقصص من أساليب التربية التى يمكن أن يرتقى الأب بسلوكيات وأخلاقيات أبنائه ، وكذلك المعلم مع تلامذته ، والأم مع بناتها .

ولذلك فاننى أتمنى أن تكون هذه المجموعة القصصية سببا فى لفت نظر من يقرؤها إلى الجوانب الإيجابية فى شخصيته فيقوم بتفعيلها ، وإلى الجوانب  السلبية فيعمل على إصلاحها  مستقبلا ، وكذلك أن تكون هذه القصص سببا فى تذكير من لديه فكر وعلم  بأمور ينبغى أن تكون موضع اهتمام   ،  وذلك من باب " فذكر إن نفعت الذكرى " و " وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين " .

وأهيب بالسادة القراء اللذين ليهم تعليقات – سلبا أو ايجابا – على تلك المجموعة القصصية بمراسلتى على العناوين المذيلة بها هذه المقدمة .

واذا كنت قد أصبت فالفضل والمنة لله وحده ، وإن كنت قد اخطأت فمن نفسى والشيطان  .

اللهم اجعل هذا العمل خالصا لوجهك الكريم

المؤلف

محمد شوكت الملط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبر وعظات فى حادثة قتل المذيع لزوجته

كتبها محمد شوكت الملط ، في 27 يوليو 2010 الساعة: 17:09 م

عبر وعظات فى حادثة قتل المذيع لزوجته
أثارت جريمة القتل التي ارتكبها المذيع إيهاب صلاح ، مقدم النشرات بقطاع الأخبار بالتليفزيون المصري، لزوجته، ردود أفعال واسعة، ليس لبشاعة الجريمة فحسب ، وإنما لأن الجانى شخصية مشهورة ، وينتمي لطبقتين ثقافية عالية واجتماعية مرموقة ، فضلا عن الجانب المادى المرتفع ، فبتأثير الإعلام الرسمى انقسم المهتمون بهذه القضية  إلى قسمين ، الأول يعتبر الجانى هو ضحية لجبروت امرأة – كما جاء على لسان المتهم – ونُشر بالصحف الكبرى  ويضم هذا القسم  العدد الأكبر  ، ومن ثم فهو متعاطف معه ويتمنى أن يصدر فى حقه حكم مُخَفف ، والقسم الثانى ويضم عددا أقل يعتبر أن الجانى ارتكب جريمة بشعة ينبغى أن يُقتص منه   ، وتناسى إعلامنا المبجل أن يستخرج العبر والعظات من وراء هذه الواقعة، وهى كثيرة ، ومنها :
1- علينا ألا ننخدع بالمظاهر والتى عادةً ما تتمثل فى المال والسلطة والجاه والشهرة ، ونتوهم أن كثيرا من المشاهير والأغنياء وذوى السلطة والنفوذ يعيشون فى جنة الله فى أرضه ، حياتهم كلها بهجة وسعادة ومتعة ، لا يتطرق إليهم الخلاف والحزن والقلق ، نشعر أحيانا أنهم يمتلكون كل شىء ونحن لا نمتلك شيئا ، ولكن الحقيقة أن معظم هؤلاء يعيشون فى تعاسة وهَم ومعارك لا تتوقف ، ربما يكون فيها الخصوم هم أقرب الناس إليهم كالأبناء والزوجات والأقارب.
2- إن لمظاهر الترف وجها آخر لا يعرفه الا القليل ،  هذا الوجه هو المدمر لحياة المترَفين والمسرفين ، فالمال والجاه والعلم والشهرة كلها كالسكين ، يمكن أن تُستخدم فى الخير ويمكن أن تُستخدم فى الشر ، كيفما شاء الإنسان ، وتأتى المصائب والمشاكل من وراء استخدام هذه النعم فى الشر ، فحينما يُستدرج صاحب المال أو الجاه أو السلطان أو العلم ، فينحرف ويستخدمها أسوأ استخدام ، فربما ينتج عنها جرائم خطيرة كالقتل أو النصب أو السرقة أو ادمان المخدرات أوالدعارة … ، والكارثة أن ذلك الأمر قد يُكتشف بعد فوات الأوان واستحالة العلاج .
3- وبالتالى يجب ألا يشعر  المرء بالنقص تجته الطبقة التى يظنها راقية ، وأن يرضى بحاله ، والذى ربما يكون أفضل من حال هؤلاء ، فى الصحة  وراحة  البال وقلة المشكلات - إن وجدت - ، وفى كثير  من الأمور ، ربما يعرف بعضها ويجهل أكثرها ، ولا يعنى هذا أن يرضى المرء بحاله المتواضع ، ويطغى عليه الشعور باليأس والقنوط ،  وإنما عليه أن يعمل من أجل أن يكون فى حال أفضل ، وألا يتوقف عن السير حثيثا لتحقيق طموحاته .
4- إن أبغض الحلال عند الله الطلاق ، فالطلاق ربما يكون أفضل الحلول فى بعض حالات الخلافات الزوجية - حتى فى حالة وجود أبناء- ، فانهاء العلاقة الزوجية بين الزوجين المتنافرين والمتخاصمين دائما أفضل من أن يعيش الطرفان فى جحيم  متواصل ، قد يصل بهما الأمر إلى ارتكاب جرائم خطيرة .
5-  غالبا ما كان الفشل هو مصيرنا  فى صناعة النجوم ، التى تتم بصورة عشوائية ، فلا اهتمام من الدولة – عكس البلاد الأخرى -  بتنمية شخصية النجم فى كافة الجوانب التعليمية والثقافية وطريقة تعامله مع الآخرين ، والأهم من هذا وذاك الدور الإنسانى لهذا النجم
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهيدة الحياء فى الألفية الثالثة

كتبها محمد شوكت الملط ، في 21 يوليو 2010 الساعة: 16:38 م

شهيدة الحياء فى الألفية الثالثة

صدق أو لا تصدق , فتاة أثناء استحمامها شبت النار في بيتها,  حاصرتها من جميع الجهات إلا جهة واحدة , لم تضعف , لم تصرخ , ينادى عليها الأهالي أن تخرج من حمامها ,لم تُجبهم , يرتفع النداء ولكنها لا تجيب, أصرت على عدم الخروج فملابسها قد احترقت ,كيف تخرج أمامهم وهى عارية , رغم علمها بأن الضرورات تبيح المحظورات , ومن حقها أن تخرج بحالتها التي هي عليها , إلا أنها فضلت الموت حرقاً على أن ينظر لها أحد من البشر وهى عارية ,أخرجوها من الحمام جثة متفحمة , هذا ما حدث بالفعل منذ مدة قريبة  لفتاة  تعيش فى بيت مبنى بالطوب اللبن فى قرية مصرية أصيلة  قرية نجع المطاعية التابعة لمركز البياضية  بمحافظة الأُقصر ،     وسائل الإعلام لم تذكر اسمها , لم تعلق على قصتها , , فتاة تعلمت من دينها أن العفة كنز لا يقدر بثمن , وأن الحياء تاج على رؤوس النساء.

عذراً أيتها الشهيدة المجهولة , فقد تجاهلت وسائل الإعلام موقفك الذى يتسم بالندرة والشجاعة ،  أكاد أسمع صدى صوتك وأنت تردين : لا ضير فإنهم قوم لا يعلمون .

حقاً فنحن قوم فرط الكثير منا فى مبادئنا ونسى معظمنا الأخلاق والآداب التي عاش عليها الآباء والأجداد .

تعالى أيتها الشهيدة واصرخي فى نسائنا وفتياتنا أن يتمسكن بخلق الحياء ذلك الخلق الرفيع  الذي نتجاهله وقلما نراه فيما بيننا  , وخلق العفة الذي لا يعرف معانيه إلا القليل ولا يلتزم به إلا القلة القليلة ..

عذرا أيتها الشهيدة  ، فإعلامنا ينصب جُل  اهتمامه على إبراز النجمات اللاتي لا يستحيين أن تظهر صدورهن عارية ،أو أن يُكشف جزء كبير من أجسادهن غير مكترثات بأمر الله تعالى ولا مستحيات من نظره إليهن ، ليس لهن غاية  إلا المجد والشهرة والمال ولو على حساب الشرف .

عذراً أيتها الشهيدة  , فلو أنك كنت  تجيدين فن الرقص والغناء والتمثيل ،  أو كنت ممثلة إغراء شهيرة ، لكتبت عنك الصحف ملايين الصفحات ، ولاعتبروك شهيدة الفن وضحية الإهمال والتقصير من جانب المسئولين, ولأمروا بتسمية القاعات والميادين والشوارع الكبرى باسمك ، ولاحتفلوا بعيد ميلادك ولتحدثت عنك القنوات الفضائية أياما وليالي عديدة .

تعالى أيتها الشهيدة واصرخي فينا, نادي على الطغاة الذين فقدوا حياءهم وتبجحوا ، وهم يظلمون العباد وينهبون خيرات البلاد .

هيا تعالى واصرخي فى وجه لصوص البلاد والمرتشين من الموظفين والمسئولين واللذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خمس قصص قصيرة جدا “26″

كتبها محمد شوكت الملط ، في 21 يونيو 2010 الساعة: 19:20 م

خمس قصص قصيرة جدا “26″بقلم:محمد شوكت الملط
خمس قصص قصيرة جدا
  

 

خمس قصص قصيرة جدا “26″
“1″
الوزير وشقيقته
ماتت شقيقة الوزير، تصدر خبر الوفاة الصفحات الأولى للصحف الكبرى ، فى صفحة الوفيات كبار المسئولين ينعون شقيقة الوزير ، غالبية المحافظين يشاركون الوزير الأحزان، الشركات الكبرى ، البنوك ، الهيئات المختلفة، كل النفقات من الخزينة العامة للدولة ،
مجاملةً للوزير اذدحم المشيعون خلف الجنازة ، كبار رجال الدولة فى حراسة آلاف الجنود والضباط ، سرادق العزاء الفخم يعج بالمعزين ، بعد ثلاث سنوات خرج الوزير من الوزارة ، مات بعدها بأربع سنوات ، خبر صغيرعن وفاته فى إحدى الصفحات الداخليه لصحيفة مغمورة .

“2″
تصفيق حــــــاد
صفق أعضاء البرلمان للزعيم تصفيقاً حاداً.، استمرلمدة خمس دقائق متصلة ، تأييداً للقرار الذى أعلنه أمامهم، بقطع العلاقات مع الدولة المجاورة، وإعلان الحرب عليها ، لخلافٍ بينه وبين رئيسها، هدأ التصفيق ، عاد الزعيم ليؤكد على متانة العلاقات بين الشعبين فى الدولتين ، ولذلك ، فانه لن يقطع العلاقات ، بل سيعمقها ويقويها ، صفقوا له مرة اخرى ، تصفيقاً حادًا لمدة أطول ، تبعته هتافاتهم المدوية ، تنادى بحياة الزعيم .
“3″
سهرة حمراء
استعداد للسهرة الحمراء فى إحدى شقق الدعارة ، جهزالمليونير نفسه، على عجل ارتدى بدلته الفاخرة ، داعب ببغاءه الماليزى ، محاولا تهدئة نفسه ، وإخفاء ارتباكه الذى ربما لاحظه من بالبيت ، تعطر بعطرٍ باريسى مميز ، أغلق هاتفه المحمول حتى لا يشغله أحد ، أخفى على زوجته الجميلة وجهته ، فتح الباب ليخرج مسرعا ، فوجىء بقدوم ضيف مهم، اضطُر أن يمكُث فى البيت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خمس قصص قصيرةجدا “22″

كتبها محمد شوكت الملط ، في 21 يونيو 2010 الساعة: 19:17 م

خمس قصص قصيرةجدا “22″

“1″

سؤال وجواب

     سألوه : كيف نجحت فى تجميع هذا العدد الهائل من الأصدقاء والمحبين ؟ ..أجاب : لأننى عادة ما أتوقف عن الكلام , قبل أن يسدوا آذانهم, وأسلم لهم أذنى وقلبى , قبل أن يفتحوا أفواههم.

“2″

رجل وصديقان

       كلما أساء له أحد هجره , شعاراته : لا للتصالح ,لا للتسامح ,لا للتغافر,لا للتناسي , طوال حياته لم يصفح عن أحد  ، هدفه الذى لا يتغير : لابد من الإنتقام ممن ظلمه , هجر كل من حوله , الا  صديقين , أحدهما تُوفى إلى رحمة الله تعالى ,والآخر هاجر  إلى خارج البلاد منذ أمد بعيد .

“3″

أيام ثلاثة

       ما يزال غارقا فى التفكير  , فى  يوم عاشه بحُلوه ومُره , مع علمه بأنه لن يعود إليه أبدا , ويوم قادم  لا يعلم هل سيكون حُلوا ام مُرا ؟ أما يومه الذى يحيا فيه , ففيه من الكنوز الكثير,الصحة,الشباب,المال ,الوقت , لا يستشعر قيمتها ، فلا يغتنمها, يتناساه, فاذا ما مرَّ , وبات ذاك  اليوم  من الذكريات , أصابه الندم وسيطرت عليه نفسه اللوامة .

“4″

توهم

      توهم أنهم ملائكة يحبونه ولا يكرهونه ,يتمنون له الخير أكثر من أنفسهم ، زينوا له مواقفهم تجاهه 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سجن العطار ( قصة قصيرة )

كتبها محمد شوكت الملط ، في 21 يونيو 2010 الساعة: 19:13 م

سجن العطار ( قصة قصيرة )

دمعت عيونهم وأصابتهم الدهشة ، عند رؤيتهم المأساة ،أربع سيارات مصفحة تقل خمسين جنديا وخمسة ضباط من قوات الأمن ،توقفت أمام العمارة بعد منتصف ليلة حزينة ،يصعد الجنود السلم مددجين بأسلحتهم ، خطواتهم تزلزل العمارة والعمارات المجاورة فى الحى ،حركتهم الهمجية أيقظت السكان ، أقلقت مضاجعهم ، وفيهم المرضى وكبار السن والعجزة ،أرعبت الأطفال ، أخافت النساء، اقتحموا الشقة التى تسكنها إمرأة ترعى أربعة من اليتامى .

كبيرهم طالب فى السنة النهائية لإحدى الكليات الجامعية ، وهو المطلوب القبض عليه ، والإتيان به حيا أو ميتا ، دون أن يعطوا الفرصة لمن فى الداخل أن يفتح ، كسروا باب الشقة ، دخلوا البيت عنوة دون مراعاة لحُرمة أو احترام لآدمية .

بعد أكثر من ساعة، أجهزوا على كثير مما تحتويه الشقة ، تكسير ، تحطيم ، اتلاف ،مع السب والشتم والصوت الجهورى يسمعه القاصى والدانى مصحوبا بأصوات صراخ متقطع لصبية صغار ، خرج الجنود منتشين مسرورين لأنهم انتصروا وبصحبتهم الشاب مكبلا بالقيود ، تهمته العظمى أنه يسير فى طريق الدعوة ، يعلم أطفال الحى قراءة القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، قصص الأبطال ، طاعة الوالدين ، حب الوطن ، العزة ، الكرامة ………..

أصيب الجيران بالصدمة ، منهم من أُغمى عليهمن هول الموقف ، ومنهم من سأل الله أن ينتقم من هؤلاء الجنود، ومنهم من وجه السباب والشتائم، وكثير من النساء والصبية والشباب هتفوا ضدهم ، ذهب النوم عنهم تلك الليلة حتى أُذن للفجر ، عند سماع الآذان هُرع الناس إلى المسجد الذى اكتظ بالمصلين، وكان القنوت ،المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

” الإخوان ” و” الوطنى ” …من يضحك على من ؟

كتبها محمد شوكت الملط ، في 21 يونيو 2010 الساعة: 19:05 م

” الإخوان ” و” الوطنى ” …من يضحك على من ؟
وبعد أن أُسدل الستار عن انتخابات مجلس الشورى 2010 ، فان كثيرا من الناس يندهشون لموقف الإخوان المسلمين من هذه افنتخابات قبل اجرائها وبهده ،فهم يعلمون علو اليقين أن التزوير هو السلاح التقليدى و الذى لم يتغير لحكومة الحزب الوطنى الحاكم ، وذلك اعتمادا على أساليب الشرطة المصرية الشهيرة من اتقالات وبلطجة واطلاق الأعيرة النارية على المعارضين وطمس وتمزيق لأى وسيلة دعائية لمرشح الإخوان وغيرها من الأساليب الوحشية الأخرى والتى لاتخفى عن الرأى العام المصرى والعالمى .
وبالرغم من أن الإخوان لم يتقدموا الا بخمسة عشر مرشحا ، وطبقوا شعارهم المعلن منذ أمد بعيد ” المشاركة لا المغالبة ” ، وبالرغم من أن دعايتهم فى هذه الإنتخابات لم تكن الا مجرد دعاية فردية ، فالدعاية كانت من أحد أفراد الإخوان إلى أحد الناخبين وفقط ، مع عدم السماح بإقامة أى مؤتمر انتخابى أو مسيرة جماعية لمرشحهم ، فى المقابل فان مرشح الحزب الحاكم تسخر لخدمته الأجهزة الحكومية وقوات الأمن ليس لحراسته ولكن لترهيب الناخبين من الوقوف ضده أو مهاجمته سياسيا ، ومع التزام الإخوان بالتعديلات الدستورية الجديدة والتى لم تصدر الا لتقويضهم فقط ، وكذلك التزامهم بتعليمات الأمن الظالمة لهم وبعدم مخالفة تعليمات اللجنةالمشرفة على الإنتخابات ، وصبرهم أيضا على التهديدات الأمنية لمرافقى المرشح فضلا عن مطاردتهم له ، وفض أى تجمع قد يتم بصورة تلقائية بصورة فوضوية .وجاءت نتيجة الإنتخابات كما توقعها مرشحو الإخوان المسلمين وأنصارهم ، وكما كان يحلم به أضعف المرشحين وغالبيتم من الحزب الوطنىالحاكم ، وحتى يوهم النظام الحاكم نفسه ويخدع السذج من الشعب المصرى - وبالطبع فهم قلة قليلة - بأن هذه الإنتخابات نزيهة، فقد سمح لأربعة من مرشحى المعارضة المستأنسين بالنجاح.
ربما ينظر البعض إلى نتائج هذه الإنتخابات بأنها جاءت فى غير صالح الإخوان المسلمين ، وكان الجدر بهم ألا يشاركوا فيها ، وألا يخسروا فيه الأوقات والجهود والأموال ، وكان من الممكن ألا يعرضوا أنفسهم وبيوتهم لإقتحامات الأمن والتضييق وافستفزازات الكثيرة التى يمارسها النظام الحاكم ضدهم ، ومع ان هذه وجهة نظر البعض ، الا أن هناك ملاحظات كثيرة تمثل وجهة نظر أخرىجديرة بالإهتمام ، ومن أهم هذه الملاحظات :
1-هذه الإنتخابات رغم قلة الدوائر التى شارك الإخوان المسلمون فان هم قد أثبتوا أنهم يمثلون الفصيل المعارض الحقيقى والجدير بمواجهة الحزب الحاكم ، بالرغم من محاولات الإعلام الحكومى المستمرة من أجل التقيليل من شانهم ، والتى لم تحقق الا مكاسب كثيرة للإخوان المسلمين .
2- ربما يعتقد البعض أن الحزب الوطنى وهو يقوم بتزوير افنتخابات انما يريد أن يرسخ فى اذهان الناس أنه لافائدة ، وأنه ليس بالإمكان أبدع مما كان فى ظل حكم الحزب الوطنى ، والحقيقة التى لاتخفى على أحد أن هذا الحزب فى حالة احتضار وقد وصل إلى مرحلة الإفلاس.
3- أكدت هذه الإنتخابات أن الوسائل القانونية وغير القانونية والتى قام ومازال يقوم بها الحزب الوطنى للقضاء على الإخوان المسلمين ، أو على الأق بتحجيمهم قد باءت جميعها بالفشل ، ولا يتناطح فى عنزان .
4- أسقطت مشاركة الإخوان المسملين فى هذه الإنتخابات كثيرا من المفاهيم والشعارات البراقة والشائعات الكاذبة ، التى يروج لها الإعلام الحومى الفاشل على جميع الأصعدة المحلية والعالمية ، كــــالجماعة المحظورة وافخوان ارهابيون و الإخوان فى الخفاء و جماعة غير شرعية و عصر الحرية والنزاهة فى الإنتخابات …….الخ .
5- وقوف الإخوان المسلمين بهذا الثبات وتلك القوة أمام الحزب الوطنى بمساعدة قوات الأمن يع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خمس قصص قصيرة جدا “25″

كتبها محمد شوكت الملط ، في 21 يونيو 2010 الساعة: 19:01 م

خمس قصص قصيرة جدا “25″بقلم:محمد شوكت الملط

 

خمس قصص قصيرة جدا “25″
“1″
مواجهة
اتقاءً لشره وخوفا من بطشه, لم يكن قادرا على مواجهته، ناصحا ,أو ناقدا،أو مُوجها، فلما مات، لم يتوقف على سبه وشتمه وفضحه.
“2″
شقاء
قالوا له :- إن هناك من هو أشقى منك، فلا تحزن ، لم يقتنع ، لم يزل ساخطا ، ذهبوا به إلى مستشفى السرطان ، ليرى ما بها ، لعله يتعظ ، لم يتأثر سوى لساعات قليلة ، إلى مستشفى الحروق ، ربما تؤثر فيه المشاهد المرعبة ، تألم لفترة وجيزة ، سرعان ما عاد إلى سيرته الأولى ، فى مستشفى الأمراض العقلية ، لم يتحمل رؤية المشاهد التى زلزلت قلبه ، وأيقظت مشاعره المُخدَرة ، سجد لله سجدة طويلة ، حمدا على نعمه التى لا تُحصى ولا تُعد ، وأعلاها نعمة العقل بعد نعمة الإيمان .
“3″
طفولة وشيخوخة
بلغ الخمسين من عمره ، مازال يستشعر أنه طفلها المدلل ، تمنحه العطف والحنان، والرعاية والحب، يطلب منها الرضا والدعاء ، أثن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا

كتبها محمد شوكت الملط ، في 21 يونيو 2010 الساعة: 18:53 م

غالبيتهم نجحوا بالتزوير فى الإنتخابات البرلمانية ليكونوا ممثلين للشعب ، ومنهم من رشح نفسه مستقلا عن حزب الحكومة ، فانتخبه الناس على هذا الأساس، وبعد نجاحه خان الأمانة وانضم إلى الحزب الحاكم ليستكملوا به وبغيره من المستقلين - اللذين غيروا جلدهم – الأغلبية فى مواجهة الأعضاء المعارضين فى مجلس الشعب ، مقابل الإمتيازات التى لا يحظى بها سوى الأعضاء المنتمين للحزب الحاكم .
إنهم مجموعة من نواب الحزب الوطنى الحاكم اللذين طالما خدعوا الناخبين بالوعود البراقة والمواثيق الكاذبة التي تتعالى نبرتها قبل الانتخابات والتي تذوب كالطابوق الطيني ما أن تلمسه مياه الأمطار تجرفه كما تجرف كل أمل لهم في حياة أفضل .

قبيل الإنتخابات بأيام قلائل يفاجأ الناس بمعاملة حكومية رومانسية لم يألفوها ، فاذا بها تقوم بتخفيض أسعار بعض السلع أو الغاء بعض الديون القليلة والتى ربما تكون ضمن الديون المعدومة ، وقد تقوم الحكومة بزيادة أسعار بعض المحاصيل الزراعية التى يوردها الفلاحون لها ، أو رفع مرتبات الموظفين الصغار زيادة بسيطة جدا , أو الغاء العديد من الأحكام الجنائية لمخالفات جسيمة انقلبت بين عشية وضحاها الى مخالفات غير مهمة لاتستحق أية عقوبة وهكذا .

تتعامل حكومة الحزب الحاكم مع هذا الشعب باستهانة إن لم تكن استحقارا , وكأنها درست نفسيته دراسة متعمقة على أيدى أساتذة متخصصين ، فهى تعرف الوسائل المضمونة لترغيبه فيجتمع معظمه حولها ويقتنع بمعتقدات باطلة لا تحمل أية مبادىء وطنية أو قومية أو دينية ، يغيبونه بمباريات كرة القدم وبالمسلسلات والأفلام المليئة بالمشاهد الجنسية واذا أرادت تلك الحكومة أن تجعل من مواطن محترم يُعتبر رمزا من رموز الوطنية والشرف خائنا أو من جماعة مشهود لها تاريخيا بأنها جماعة إصلاح وتنوير جماعة خارجة عن القانون ومعادية للدستور .

هذا الشعب الذى فرضوا عليه ما سُمى بالسلام وما هو الا استسلام ، أوهموه بأن هناك حرية و ديمقراطية وأحزابا وليس هناك الا مجرد أمور شكلية لا تُسمن ولا تغنى من جوع ، بشروه بالرخاء فإذا به يصبح من أفق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي